ابن عساكر
113
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
حكى عنه الربيع بن يونس ، حاجب المنصور ، وإسماعيل بن أبان الكوفي ، والأصمعي . قرأت على أبي محمد السلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا « 1 » قال : أما شبة ، فهو شبّة بن عقال بن شبّة روى عن الزهري وغيره . أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا أبو علي محمد ابن الحسين ، أنا المعافي بن زكريا « 2 » ، نا محمد بن مزيد « 3 » الخزاعي ، نا الزبير بن بكار ، حدثني إسحاق بن إبراهيم التميمي قال : سمعت الفضل بن الربيع يحدّث عن أبيه قال : كنا وقوفا على رأس المنصور وقد طرحت للمهدي وسادة إذ أقبل صالح ابنه فوقف بين السماطين والناس على مقادير أسنانهم ومواضعهم ، وقد كان يرشّحه لبعض أموره فتكلم فأجاد ، ومد المنصور يده إليه ثم قال : يا بني إليّ واعتنقه ، ونظر في وجوه أصحابه : هل يذكر أحد فضله ، ويصف مقامه ؟ فكلّهم كره ذلك ، وقام شبه بن عقال بن معية بن ناجية التميمي فقال « 4 » : للّه در خطيب قام عندك يا أمير المؤمنين ! ما أفصح لسانه ، وأحسن بيانه ، وأمضى جنانه ، وأبلّ ريقه ، وكيف لا يكون ذلك وأمير المؤمنين أبوه ، والمهدي أخوه ، وهو كما قال زهير بن أبي سلمى « 5 » : « 6 » يطلب شأو امرأين قدّما حسنا « 7 » * نالا الملوك وبذّا هذه السّوقا « 8 » هو الجواد فإن يلحق بشأوهما * على تكاليفه فمثله لحقا « 9 »
--> ( 1 ) الإكمال لابن ماكولا 5 / 33 . ( 2 ) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي . ( 3 ) تقرأ بالأصل : مرثد ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 4 ) الخبر رواه الجاحظ في البيان والتبيين 1 / 351 - 352 ونسب الكلام إلى خطيب آخر مفوّه وفصيح وهو شبيب بن شيبة المنقري . ( 5 ) « أبي سلمى » سقط من الأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 6 ) الأبيات في الجليس الصالح والبيان والتبيين ، وشرح ديوان زهير ص 51 صنعة ثعلب . ( 7 ) بالأصل : « حسبا » ، وبعدها « معا » والمثبت عن الديوان . ( 8 ) الشأو : الوجه من الجري ، والغاية ، وبذّا : غلبا وفاقا ، والسوق : بين الملوك والأوساط . ( 9 ) الجواد : هرم . يطلب شأوهما : سبقهما . تكاليفه : شدته ، الواحدة تكلفة ، يقول : يطلب كل ما صنع أبواه .